الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
209
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الجنة ، الحديث » . « 1 » ولا يضر ضعف اسناد بعضها بعد قوة اسناد بعضها على الظاهر ، وعمل الأصحاب بها ، ونقلها في الكتب المعتبرة إلى غير ذلك من المؤيدات . وقد أشار المحقق الهمداني في تأييد هذه الروايات إلى الأخبار الكثيرة الواردة في التصدق ببعض مصاديق مجهول المالك مثل ما رواه حفص بن غياث قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل من المسلمين أو دعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يردّ عليه ؟ فقال : لا يرده فان أمكنه ان يرده على أصحابه فعل والا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فان أصاب صاحبها ردّها عليه والّا تصدّق بها فان جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الاجر والغرم ، الحديث » . « 2 » وامتياز هذه الرواية انها وان وردت في بعض كتب الحديث في احكام اللقطة لكنها ليست من اللقطة ، واما الامر بالتصدق في خصوص مورد اللقطة ( ولو كان بعنوان أحد افراد التخيير في الواقع ) كثير وان شئت فراجع الروايات 2 و 7 و 14 من الباب 2 من أبواب اللقطة . ويؤيده أيضا ما ورد في بيع تراب الصياغة والتصدق بثمنه ، مثل ما رواه علي بن ميمون الصائغ قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عما يكنس من التراب فأبيعه فما اصنع به ؟ قال : تصدّق به فإمّا لك واما لأهله قال : قلت فان فيه ذهبا وفضة وحديدا فباىّ شيء أبيعه ؟ قال : بعه بطعام . قلت : فإن كان لي قرابة محتاج اعطيه منه ؟ قال : نعم » . « 3 » وما رواه على الصائغ قال : « سألته
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 12 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 18 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 12 ، الباب 16 من أبواب الصرف ، الحديث 1 .